الشيخ الطوسي
24
تهذيب الأحكام
إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني الا انه أعظم ذنبا . فلا ينافي ما قدمناه من الأخبار من أنه يجب عليه ضربة بالسيف لأنه إذا كان الغرض بالضربة قتله وفيما يجب على الزاني الرجم وهو يأتي على النفس فالامام مخير بين ان يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه . ( 72 ) 72 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى العبيدي عن عبد الله بن محمد عن أبي هاشم البزاز عن حنان عن معاوية عن طريف بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخبرني عن رجل باع امرأته قال : على الرجل أن تقطع يده وترجم المرأة وعلى الذي اشتراها ان وطئها إن كان محصنا ان يرجم ان علم وان لم يكن محصنا ان يجلد مائة جلدة وترجم المرأة إن كان الذي اشتراها وطئها . ( 73 ) 73 - محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن موسى البغدادي عن يونس بن عبد الرحمن عن سنان بن طريف قال سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثل معناه بألفاظه مقدمة ومؤخرة . قال محمد بن الحسن : ما يتضمن هذا الخبر من أنه تقطع يده ليس يجب من حيث كان سارقا لان السرقة لا تكون الا فيما يصح ملكه إذا سرق من موضع مخصوص وكان قدرا مخصوصا على ما نبينه فيما بعد ، والحرة لا يصح ان تملك على وجه وإذا لم يصح الملك فلم يجب على من باعها القطع من حيث كان سارقا ، ويجوز أن يكون إنما وجب عليه ذلك من حيث كان مفسدا في الأرض ، ومن كان كذلك فالامام مخير فيه بين أن يقطع يده ورجله أو يصلبه أو ينفيه من الأرض حسب ما ذكره الله تعالى في قول ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ) . الآية ( 1 ) .
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية - 33